أحمد مصطفى المراغي

7

تفسير المراغي

تفسير المفردات الأعراب : اسم لبدو العرب : واحده أعرابي والأنثى أعرابية ، والعرب اسم لهذا الجيل الذي ينطق بهذه اللغة بدوه وحضره : واحده عربى ، والمغرم : الغرامة والخسران ، من الغرام بمعنى الهلاك ، والدائرة : ما يحيط بالشيء والمراد بها ما لا محيص منه من تصاريف الأيام ونوائبها التي تحيط شرورها بالناس ، والدائرة أيضا : النائبة والمصيبة ، والسوء : اسم لما يسوء ويضر ، والقربات : واحدها قربة ، وهي في المنزلة والمكانة كالقرب في المكان والقرابة في الرحم ، والصلوات : واحدها صلاة ، ويراد بها الدعاء . المعنى الجملي بعد أن ذكر سبحانه أحوال العرب مؤمنيهم ومنافقيهم ، بين في هذه الآيات الثلاث أحوال الأعراب مؤمنيهم ومنافقيهم كذلك . الإيضاح ( الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ) أي إن طبيعة البداوة اقتضت أمرين : ( 1 ) إن كفارهم ومنافقيهم أشد كفرا ونفاقا من أمثالهم من أهل الحضر ، ولا سيما من يقيم منهم في المدينة ، فهم أغلظ طباعا وأقسى قلوبا ، لأنهم يقضون جلّ أعمارهم في رعى الأنعام وحمايتها من ضوارى الوحوش - إلى أنهم محرومون من العلوم الكسبية والآداب الاجتماعية . ( 2 ) إنهم أحق وأحرى من أهل الحضر بألا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على